عـــدد زوار الموقــع
001154

 


( رســالة إلى العـــالم)

لقد ارتبط تطور المجتمعات البشرية على مر العصور بمقدار ما قدمت هذه المجتمعات من رعاية وعناية للأطفال وبخاصة الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة فازدهرت هذه المجتمعات وارتقت عندما وفرت لهؤلاء الأطفال بيئة صحية خالية من الأذى والعنف . وتراجعت هذه المجتمعات عندما كان الإهمال والإيذاء البدني والنفسي نصيب هؤلاء الأطفال ، ولاشك بأن انتهاك حقوق الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بآي شكل من الأشكال يمثل مأساة حقيقية بالنظر إلى طبيعتهم الهشة وعدم قدرتهم على الاعتراض آو مقاومة ما يتعرضون له من إهانة ، وان وجود حالات انتهاك لحقوق الأطفال تدل على ضعف وظيفة الآسرة وعدم إدراك المسؤلين بالاحتياجات الحقيقية التي يجب توفيرها لهؤلاء الأطفال

وعلية فلابد وان تسعى جميع الدول العربيه وبمختلف هيئاتها على الدوام إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال المعاقين حرصا على توفير أسباب الحياة الحرة الكريمة لهم ، ويجب آلا تكتفي بعض الدول العربيه بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية الخاصة باحترام حقوق هؤلاء الأطفال بل يجب آن تمضى قدما لتنفيذها على ارض الواقع ، كما يجب آن تكون هناك رقابة دولية دائمة للتأكد من التزام كافة الدول العربيه بتطبيق هذه الاتفاقيات الخاصة باحترام حقوق الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ، ويجب الآخذ في الاعتبار بأن هؤلاء الأطفال وعلى اختلاف اعاقتهم لا يستطيعون دفع الأذى عن أنفسهم وقد يأخذ الأذى أشكالا عدة ولكنها تشكل في مجملها سلبا لكرامة هؤلاء الأطفال واعتداء على حقوقهم في الحياة الآمنة الكريمة . كما آن غض الطرف عن السلبيات التي تعوق دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع يعد خروجا صارخا على تعاليم الأديان السماوية والقيم الأخلاقية وتجاوزا للتشريعات والقوانين الدولية ومن أهمها الإعلان العالمي لحقوق المعاقين الصادر عن الأمم المتحدة .

فيا كل شعوب الأرض .. يا كل البشر من مختلف الأجناس والألوان والأديان قولوا معي نعم من اجل حرية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ومن اجل منحهم غدا افضل وحياة آمنة مستقرة بلا خوف آو عنف آو انتهاك لحقوقهم الإنسانية المشروعة ..

كونوا على وعى فلكل طفل معاق حقوق ولن يكتب لمجتمعاتكم الازدهار إلا إذا وفرت أسباب الحرية والحماية والامان لهؤلاء الأطفال .

تعلموا المزيد وتبينوا كيف يتأثر هؤلاء الأطفال في بلادكم بالحروب والجوع والفقر والتمييز والجهل والعنف والاستغلال .

اعلموا الآخرين بأسباب غضبكم وما تعلقونه من آمال وطموحات لمستقبل هؤلاء الأطفال المهمشين .

تحملوا المسؤولية كاملة واعلموا أن الاهتمام بالطفل المعاق هي مسؤلية المجتمع ككل .

ضعوا أيديكم في أيدينا من أجلهم واشملوا ذوى الاحتياجات الخاصة بالرعاية والعناية والاهتمام وظلوهم بمظلة الحماية واعملوا على دمجهم في مجتمعاتكم ..

قولوا نعم لعالم يتمتع فيه الأطفال المعاقين بالاحترام والحماية التامة من التمييز , عالم يستطيع فيه كل طفل من هؤلاء الأطفال آن ينمى مواهبه وقدراته من خلال التعليم الجيد والمناسب لاعاقتة .

آما آنت آيتها آلام التي منحها الله طفلا معاقا فلا تحزني ولاتندمى ولا تقولين ياليتنى كنت عقيمة وما أنجبت مثل هذا الطفل . بل تقبلي قضاء الله وقدرة بصدر رحب ملؤه الحب والإيمان وضمي طفلك إلى صدرك فلا يزال غضا صغيرا لايفهم سوى لغة المشاعر فاجعليها بحنانك لغة المشاعر الجميلة . تقبليه ولا ترفضيه ورافقيه في مشوار حياته الصعب وأعلمي بان الله إذا احب عبدا ابتلاه واعلمي بان هذا الطفل سيكون دليلك إلى جنات الفردوس .